السيد جعفر مرتضى العاملي

163

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم قال « صلى الله عليه وآله » : ولا تبغ منهم غير ذلك . . ومعنى ذلك : أن على من يشارك في تلك السرايا أن يعرف حده فيقف عنده ، فلا يسعى للإبتزاز ، أو للحصول على الغنائم باسم الدين ، أو باسم الدعوة . . كما أن على الذين يطلب منهم الدخول في هذا الدين أن لا يتوهموا : أن هذه الدعوة تخفي وراءها الطمع بأموالهم ، أو بنسائهم ، أو بالهيمنة عليهم . لمن يعود نفع هذه المطالب ؟ ! : وإذا فكروا فيما يطلب منهم ، فسيجدون أن الشهادتين من أعمال القلب ، التي ليس فيها مكسب مادي أو معنوي لغير من يشهدهما . . وأن الصلاة هي صلة بين الإنسان وربه . وأن الزكاة نفع يعود على الفقراء والمساكين الذين هم منهم ، ويعيشون معهم ، ولا يتحرج أحد في برهم ، وسد حاجاتهم . . ولا يجوز للنبي « صلى الله عليه وآله » ولا لأحد من أهل بيته أن يستفيد منها بشيء ، ولو بمقدار حبة . دلالات إرجاع خالد : وحول أمر النبي « صلى الله عليه وآله » علياً بأن يقفل خالداً إليه نقول : إن هذا يضع علامة استفهام كبيرة حول خالد ، وحول طبيعة أدائه ، وسلامة تصرفاته ، ويؤكد هذه الشبهة حوله أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يلزم أحداً ممن كان معه بالرجوع أو بالمضي . فهل الهدف من ذلك هو الإشارة إلى أنهم لا مسؤولية لهم عما جرى ،